البهوتي

363

كشاف القناع

عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن الزهري عن سالم عن أبيه عن حفصة وهو من الثقات . ووافقه على رفعه ابن جريج عن الزهري ، رواه النسائي ، ولم يثبت أحمد رفعه . وصحح الترمذي أنه موقوف على ابن عمر . وعن عائشة مرفوعا : من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له رواه الدارقطني ، وقال : أسناده كلهم ثقات . وفي لفظ للزهري : من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له . لا يقال : في صيام عاشوراء قد ورد بنية من النهار وقد كان واجبا لأن وجوبه كان نهارا كمن صام تطوعا ، ثم نذره ، على أن جماعة ذكروا أنه ليس بواجب . ولان النية عند ابتداء العبادة كالصلاة . وفي أي وقت من الليل نوى أجزأه ، لاطلاق الخبر . ( لكل يوم ) من رمضان ( نية مفردة لأنها ) أي أيام رمضان ( عبادات ) فكل يوم عبادة مفردة . فيحتاج إلى نية . ( و ) الدليل على أن كل يوم عبادة مفردة : أنه ( لا يفسد ) صوم ( يوم بفساد ) صوم يوم ( آخر وكالقضاء ) أي قضاء رمضان . وعنه يجزئ في أول رمضان نية واحدة لكله . ( ولو نوت حائض ) أو نفساء ( صوم غد ، وقد عرفت أنها تطهر ليلا . صح ) لمشقة المقارنة . ( ولو نسي النية أو أغمي عليه ) من الغروب ( حتى طلع الفجر ) لم يصح صومه لعدم النية . ( أو نوى نهارا صوم الغد لم يصح ) صومه ، لأنه لم يبيت النية . كما لو نوى من الليل صوم بعد غد . ( ولو نوى ) الصوم ( من الليل ، ثم أتى بعد النية فيه ) أي الليل ( بما يبطل الصوم ) كالأكل والجماع ( لم تبطل ) النية ، نص عليه . لظاهر الخبر خلافا لابن حامد . ولان الله أباح الاكل إلى آخر الليل . فلو بطلت فيه فات محلها . ( ومن خطر بباله أنه صائم غدا فقد نوى ) لأن النية محلها القلب . ( والأكل والشرب بنية الصوم نية ) قاله في الروضة ، ومعناه لغيره . قال الشيخ تقي الدين : هو حين يتعشى ، يتعشى عشاء من يريد الصوم . ولهذا يفرق بين عشاء ليلة العيد وعشاء ليالي رمضان . ( ويجب تعيين النية بأن يعتقد أنه يصوم ) غدا ( من رمضان أو من قضائه ، أو ) من ( نذره ، أو كفارته ) نص عليه لحديث : إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى . ولان التعيين مقصود في نفسه ( ولا يجب